ابن البيطار

69

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

مصفى ثلاثة أيام بلياليها ثم جففه واعمل منه أقراصا مع شيء من ملح هندي والتربد والإهليلج والصبر فإنه دواء موافق فائق فأما لبن الشبرم فلا خير فيه ولا أرى شربه وقد قتل به أطباء الطرقات خلقا من الناس لقلة علمهم به ومقدار الشربة من الشبرم المصلح بما وصفت من الأدوية ما بين أربعة دوانيق إلى دانقين بحسب القوة . شبرم آخر : كتاب الرحلة اسم عند بعض الأعراب لنوع من الشوك ينبت بالجبال لونه أبيض وورقه صغير وشوكه على شبه شوك الجولق الكبير الذي عندنا وزهره كزهر إكليل الجبل أزرق اللون إلى الحمرة ما هو طعمه إلى المرارة بيسير قبض وأصله خشبي ضخم وكل هذه الشجرة نصف قامة وأقل ويزعمون أنه ينفع للوباء إذا شرب ، والشبرم أيضا غير هذا عند آخرين . وقد ذكر ابن دريد هذا النوع من الشوك وسماه الشبرم . شبيه : الغافقي : ويقال شبيهان وهو ضرب من الشوك ويسمى بالسريانية شاباهي وباليونانية فالنورس . الفلاحة : هي شجرة شبه شجرة الملوخ ترتفع ثلاثة أذرع أو نحوها تنبت في الوعر والبر الخالي وعلى أغصانها شوك صغار متشنج وهي صلبة الأغصان رقيقتها وورقها كورق الآس أخضر يشوبه صفرة وأغصانها قليلة الشعب وتورّد وردا لطيفا أحمر خفيفا وتعقد حبا كالشهدانج إذا اعتصر خرج منه لزوجة كثيرة ومائية لزجة جدا . وهذا الحب وعصارته من أبلغ الأدوية نفعا لنهش ذوات السموم من الهوام ، ويغري الصدر . ديسقوريدوس في 1 : فالنورس هي شجرة معروفة مشوكة صلبة بزرها دسم لزج إذا شرب نفع من السعال وفتت الحصى التي في المثانة وكان صالحا لنهش الهوام وورقها وأصلها قابضان وإذا شرب طبيخها عقل البطن وأدر البول ونفع من السموم القاتلة ومن نهش الهوام . وأصلها وورقها إذا دقت وسحقت وتضمد بها حللت الجراحات في ابتدائها والأورام البلغمية . جالينوس في 8 : ورق هذا وأصله فيهما قبض بين حتى إنهما يحبسان البطن المستطلقة وفيهما من قوة التحليل ما يشفيان الجراحات التي ليست بكثيرة الحرارة ولا مائلة إلى جنس الورم المسمى فلغموني وأما ثمرته ففيها من قوة التقطيع ما تفتت به الحصاة المتولدة في المثانة وينفع أيضا ويعين في خروج ما يخرج بالنفث من الصدر . شب : ديسقوريدوس في الخامسة : أصنافها كلها إلا القليل منها توجد في معادن بأعيانها بمصر ، وقد يكون في مواضع أخر مثل المواضع التي يقال لها ميلص والبلاد التي يقال لها ماقدونيا ، والمواضع التي يقال لها لينيارا ، والمواضع التي يقال لها سورون ، والمدينة التي يقال لها ليارانوس التي من البلاد التي يقال لها فروعيا والبلاد التي يقال لها نينوى